الشيخ رحيم القاسمي
483
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
الحجاز واليمن والشام وشائعة لديهم ، فوددتُ أن أعرّفك عليها حتى تسعي بدورك في نشرها وترويجها في إيران . فقلت له : متي وجدت هذه الطريقة ؟ ! فأجابني : منذ ثلاثمائة عام . فقلت له : إذا قال الناس : إنّ الشيء الذي لم يكن في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وغير مشروع في زمانه بل وجد من بعده فهو بدعة ؛ إذ قال الرسول : ( كل بدعة ضلاله وكل ضلالة سبيلها إلي النار ) ، فبماذا أجيبهم ؟ ! فسكت الرجل ولم ينطق بشيء . ومن جملة المباحثات في مسجد جدّة أنني سألت إمام الجماعة قائلًا له : هل يمكن أن يكون الحقّ متعدّداً أو لا يكون الحقّ إلا واحداً ؟ فإن أمكن تعدّده فلا وجه لحصره في أربعة ، فلم تعدّون مذهب الجعفرية باطلًا ، وإن لم يمكن تعدّده فالأربعة باطلة ؟ ! فسكت ولم يجبني بشيء . وفي المدينة المنوّرة أيضاً لي مباحثات قد اتّفقت مع زمرة من العلماء هناك ، وقد ألزمتهم فيها وأفحمتهم بعون الله وفضله . ومن الجملة كان شيخ من أهل اليمن معروفاً بشيخ ألف هاشم سألني : هل تعتبرون أقوال الصحابة حجّة أم لا ؟ ! فأجبته : نعم نعتبرها حجة إن كانت موافقة لقول علي عليه السلام . فقال لي : من أين لك هذا القيد . فقلت له : من المسلّم أن هناك فريقين في حقّ علي ، والذي قال النبي صلى الله عليه وآله : ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) ، وعليه إن كان الخبر موافقاً مع قول علي عليه السلام علمنا أنّ مصدره من الرسول ، وإلا مشكوك فيه . فسكت وصدّقني في ذلك . ودامت سفرتي حوالي تسعة أشهر حتى وصولي إلي العراق . وعند الرجوع كان